علي بن حسن الخزرجي
1338
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
همام أبى أن يسلم الملك فانبرى * وحوليه أرباب الزعامة والجند يسوقهم سوق السحاب يحثها * نسيم الصبا حتى ألم بنا الوفد أكارم كانوا لي عدوا فأصبحوا * ينادون يا علوان هل ذهب الحقد فقلت لهم في فرع تيماء فانزلوا * ألا مرحبا هذا السمؤل والفرد مددت لهم ظل العروسين دانيا * بسطت لهم أيدي الرجاء الذي مدوا فشكرا لمن أدنى ركاب محمد * إليّ وأهداه لي الفلك السعد وأصبح أرباب الزعامة حولنا * ولا رابني منها الوعيد ولا الوعد ملوك دنا بعض لبعض فأصبحت * كتائب عزمي وهي بينهم سد وأسد إلى أسد تدانت فصدها * على حنق ما بينها الأسد الورد فمن لفخار العرب مثلي ومن لها * كمثل مقامي في المكارم إن عدوا فحسبي أني الحر من آل يعرب * وإني لمن يأوي إلى كنفي عبد ثم نزل الأمير أسد الدين ومن معه إلى السلطان ، فلقيه ب ( الموسعة ) « 1 » ؛ فأكرمه وأنصفه ، وحمل إليه أموالا جليلة ، وأمده بعسكر كثيف ، وأمره بالرجوع إلى إقطاعه صنعاء ؛ فسار إليها . ومن شعر الشيخ علوان أيضا قوله : تاللّه لا استوطنت أرضا تربتها * مسك إذا حظي منها مهضوم وعلام أوطنها وحظي ناقص * والرزق من قبل السماء مقسوم لا آمن الأيام وهي معارة * وكذا الليالي السود وهي هموم مثلي يقيم ببلدة لا يقتضى * حقي بها وحقوق ذاك تقوم وإذا ظنوا بي أحلفتني بالذي * فوق التراب فحسبي القيوم
--> ( 1 ) الموسعة : بفتح الميم وسكون الواو ، ضاحية في أعلى الحبيل ، وغرب ثعبات ، من أعمال تعز . . . الجندي ، السلوك 1 / هامش 427 .